أكثر الأشياء التي تكون - بالحال الأجود والأصلح . ثم قال : فحدث هذا العام عند قنوع « 1 » الامر الضروري . وقد يسمّى الامر الضروري : العلة المضطربة « 2 » ، ويدل هذا الاسم عنده على التشويش ، وعلى ما كان على غير نظام ولا دماثة .
ثم إنه عاد إلى وصف ذلك ، وتكلم في استحالة الأرض والنار والماء والهواء بعضها إلى بعض . وسمّى الشئ الذي يعمّها جميعا ، الباقي عند استحالتها : الوالدة والمرضعة للكون ، وقال إنها موضوعة منذ أول الأمر مستعدة « 3 » كيما ( تنال ) شبهها للأب ، لانّ العالم حدث وتولّد عن المادة والصورة .
ثم إنه بعد هذا يقول قولا عامّيا في وجود جميع الصّور ، وهو بنفس ألفاظه على هذا المثال : « فإن كان العقل والفكر الحقيقي جنسين ، فيجب ضرورة أن توجد أنواع قائمة بذاتها ، لا نحسّ ( بها ، بل ) نتوهمها « 4 » فقط توهما . وان كان الفصل بين الفكر الحقيقي والعقل كما توهم بعض الناس أنه لا يوجد شئ من جميع الأشياء التي في البدن نحسّ به ، فقد يجب أن نضع - بثقة ويقين - أنه ينبغي أن يقال إن لهذين نوعين ، لان كونهما متباين ، وهما غير متشابهين . وذلك أن أحدهما فينا يكون بالعلم ، والاخر بالاقناع . وكون الأول دائما بقياس حقيقي . وأما الثاني
هامش
( 1 ) ص ، ع : عند نوع . والتصحيح اقترحه ك . أي عندما أسلمت الضرورة قيادها لاقناع العقل أو الحكمة . ومع ذلك فكلمة « قنوع » ليست سليمة لغويا .
( 2 ) ص ، ع : المضطرة . والتصحيح في ك .
( 3 ) ص ، ع : مستعده كما شبهها . . . - وحار كراوس في اصلاحها فاقترح عدة اقتراحات ( راجعها في ص 13 التعليق على سطر 3 ) غير وجيهة . ونقترح نحن اصلاحها كما ترى ، أي بمجرد إضافة كلمة « تنال » - وبهذا يتفق النص العربي مع المعنى الموجود في نص أفلاطون ( ص 50 د ) .
( 4 ) ص ، ع : لا يحس ثبوتهما فقط ( ! ) - والتصحيح اقترحه ك .