تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
والماء والهواء والأرض ، إذ كانت متشوّشة عديمة النطق ؛ ويغلبها ويقهرها بالنطق ، فيرجع « 1 » عند ذلك إلى حاله الأولى التي هي أفضل . ثم قال : فمتى جاوز في جميع هذه الأشياء الصواب ، وتعدّى « 2 » النواميس التي سنّها عليها ، غرس بعض تلك الأشياء في بعض ( آل ) « 3 » الأزمان - والمنقول منها : الأرض ، وبظنّى أنه أخطأ - وبعضها في غير ذلك من ( آل ) الأزمان . ثم قال : وأمر الخالق - تبارك وتعالى - الملائكة أن يعملوا للأنفس أبدانا تقبل الموت ، ويضيفوا إلى تلك الأبدان ما بقي من تلك الأنفس . وإن أولئك جعلوا أول خلقهم « 4 » والأصل فيه أشياء أخذوها من النار والأرض والماء والهواء واصطفوها من أجزاء العالم . ثم إنه بعد ذلك وصف الأشياء التي تعرض للنفس بسبب رباطها بالبدن ضرورة ، وما بالها في أول رباطها تكون بلا عقل ؛ ولم صار العقل ثانيها بعد ذلك . ثم يجعل سبب الأمر الأول منها كثرة الرطوبة ، وسبب الأمر الثاني منها : اليبس . ثم يقول [ 6 ب ] : إن الخالق - عز وجل - أوّل ما خلق الانسان قصد من أعضائه لخلق الرأس منه ، وجعل فيه من الدورين الإلهيين ، وبالجملة فإنه أدخل الانسان إلّا قليلا منه في هذا العضو . وذلك أنه يقول
هامش
( 1 ) ص ، ع ، ك : يرجع .
( 2 ) ص ، ع : ويعيد . ويقترح بانث : « وهيأ » أو « وتدبر » والاقتراح خطأ ؛ وقراءتنا هي التي تتفق مع المعنى المقصود في أصل كتاب « طيماوس » ص 42 د .
( 3 ) ك : بعض آل الزمان . راجع ما قلناه من قبل ( ص 64 تعليق 3 ) .
( 4 ) ع : خلقتهم .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 96 | عبد الرحمن بدوي