تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
متى أطلق « 1 » فهم منه معناه للعلم بوضعه « 2 » ، وهي إمّا مطابقة أو تضمّن أو التزام : وذلك لأنّ اللفظ إذا كان دالّا بحسب الوضع على معنى ، فذلك المعنى الذي هو مدلول اللفظ ، إمّا أن يكون عين المعنى الموضوع له أو داخلا فيه أو خارجا عنه : فدلالة اللفظ على معناه بواسطة أنّ اللفظ موضوع لذلك المعنى مطابقة ، كدلالة « الإنسان » على « الحيوان الناطق » ، فإنّ الإنسان انّما يدلّ على الحيوان الناطق لأجل أنّه موضوع للحيوان الناطق . ودلالته على معناه بواسطة أنّ اللفظ موضوع لمعنى داخل فيه ذلك المعنى المدلول للّفظ تضمّن ، كدلالة « الإنسان » على « الحيوان » أو « الناطق » فإنّ الإنسان انّما يدلّ على الحيوان أو الناطق لأجل أنّه موضوع « للحيوان الناطق » وهو معنى دخل فيه « الحيوان » الذي هو مدلول اللفظ .
هامش
( 1 ) أي كلما أطلق ، فإن الدلالة المعتبرة في هذا الفن ما كانت كلّية ، وأمّا إذا فهم من اللفظ معنى في بعض الأوقات بواسطة قرينة ، فأصحاب هذا الفنّ لا يحكمون بأن ذلك اللفظ دالّ على ذلك المعنى بخلاف أصحاب العربيّة والأصوات ( شريف ) .
( 2 ) احتراز عن الدلالة الطبيعيّة والعقليّة ، وإنما قال « للعلم بوضعه » : أي بوضع ذلك اللفظ ، ولم يقل « للعلم بوضعه له » - أي لمعناه - : لئلا يختصّ بالدلالة المطابقيّة ، وانحصار الدلالة اللفظيّة الوضعيّة في أقسامها الثلاثة المذكورة بالحصر العقليّ ، لأنّ دلالة اللفظ بالوضع : إمّا أن تكون على نفس المعنى الموضوع له ، أو جزئه أو على خارجه ( شريف ) .