ولمّا كان النظر فيها من حيث أنّها دلائل المعاني قدّم الكلام في الدلالة ؛ وهي كون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر « 1 » ، والشيء الأوّل هو الدالّ ، والثاني هو المدلول .
والدالّ إن كان لفظا فالدلالة لفظيّة ، وإلّا فغير لفظيّة - كدلالة الخطّ والعقد « 2 » والإشارات والنصب .
والدلالة اللفظيّة إمّا بحسب جعل جاعل ، وهي الوضعيّة - كدلالة
هامش
( 1 ) يريد بالعلم الإدراك ، أعمّ من أن يكون تصوّرا أو تصديقا ، يقينيّا أو غيره ( شريف ) .
( 2 ) وكذلك دلالة النصب والإشارة ، وهذه الدلالات غير لفظيّة ، لكنّها وضعيّة ، وقد تكون الدلالة غير اللفظيّة عقليّة ، كدلالة الأثر على المؤثّر ( شريف ) .