تحصيل معرفة « الإنسان » وقد عرفنا « الحيوان » و « الناطق » رتّبناهما بأن قدّمنا الحيوان وأخّرنا الناطق ، حتّى يتأدّى الذهن منه إلى تصوّر الإنسان ، وكما إذا أردنا التصديق بأنّ العالم حادث ووسّطنا « المتغيّر » بين طرفي المطلوب وحكمنا بأنّ العالم متغيّر وكلّ متغيّر حادث ، فحصل لنا التصديق بحدوث العالم .
و « الترتيب » في اللغة : جعل كلّ شيء في مرتبته ، وفي الاصطلاح :
جعل الأشياء المتعدّدة بحيث يطلق عليها اسم الواحد « 1 » ، ويكون لبعضها نسبة إلى البعض الآخر بالتقدّم والتأخّر « 2 » .
والمراد بالأمور ما فوق الأمر الواحد ، وكذلك كلّ جمع يستعمل في التعريفات في هذا الفن .
وإنما اعتبرت « الأمور » لأنّ الترتيب لا يمكن إلّا بين شيئين فصاعدا .
وب « المعلومة » الأمور الحاصلة صورها عند العقل ، وهي تتناول التصوّرية والتصديقيّة من اليقينيّات والظنيّات والجهليّات ؛ فإنّ الفكر كما يجري في التصوّرات يجري أيضا في التصديقات ، وكما يكون في اليقينيّ يكون أيضا في الظنيّ والجهليّ .
أمّا الفكر في التصوّر والتصديق اليقينيّ فكما ذكرنا ، وأمّا في الظنّي
هامش
( 1 ) أي « اسم هو الواحد » فالإضافة بيانيّة ( شريف ) .
( 2 ) هذا داخل في مفهوم الترتيب اصطلاحا ومناسب للمعنى اللغوي ، وأمّا « التأليف » فهو جعل الأشياء المتعددة بحيث يطلق عليها اسم « الواحد » ولم تعتبر في مفهومه النسبة بالتقدّم والتأخّر ، والتركيب يرادف التأليف ( شريف ) .