تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ومنها « المظنونات » ، وهي قضايا يحكم بها العقل حكما راجحا مع تجويز نقيضه ، كقولنا : « فلان يطوف بالليل وكلّ من يطوف بالليل فهو سارق ، ففلان سارق » . والقياس المركّب من المقبولات والمظنونات يسمّى « خطابة » والغرض منها ترغيب الناس فيما ينفعهم من أمور معاشهم ومعادهم كما يفعله الخطباء والوعّاظ .

[ الشعر ]

ومنها « المخيّلات » وهي قضايا يخيّل بها فتتأثّر النفس منها قبضا وبسطا ، فتنفّر أو ترغّب ، كما إذا قيل : « الخمر ياقوتة سيّالة » انبسطت النفس ورغبت في شربها ، وإذا قيل : « العسل مرّة مهوّعة » انقبضت وتنفّرت عنه ، والقياس المؤلّف منها يسمّى « شعرا » والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والترهيب ، وتزيد في ذلك أن يكون الشعر على وزن لطيف أو ينشد بصوت طيّب .

[ السفسطة ]

ومنها « الوهميّات » وهي قضايا كاذبة يحكم بها الوهم في أمور غير محسوسة ، وإنّما قيّد بالأمور الغير المحسوسة ، لأنّ حكم الوهم في المحسوسات ليس بكاذب ، كما إذا حكم بحسن الحسناء وقبح الشوهاء ، وذلك لأنّ الوهم قوة جسمانيّة للإنسان تدرك بها الجزئيّات المنتزعة من المحسوسات ، فهي تابعة للحسّ ، فإذا حكم على المحسوسات كان حكما