إنسان وفرس فهو إنسان ، وكلّ إنسان وفرس فهو فرس » ، ينتج « بعض الإنسان فرس » .
ووضع الطبيعيّة مقام الكلّيّة كقولنا : « الإنسان حيوان ، والحيوان جنس » ، ينتج « أنّ الإنسان جنس » .
وأخذ الأمور الذهنيّة مكان العينيّة وبالعكس .
فعليك بمراعاة كلّ ذلك لئلا تقع في الغلط . والمستعمل للمغالطة يسمّى « سوفسطائيّا » إن قابل بها الحكيم ، و « مشاغبيّا » إن قابل بها الجدليّ .
أقول : المغالطة قياس فاسد إمّا من جهة الصورة أو من جهة المادة :
أمّا من جهة الصورة فبأن لا يكون على هيأة منتجة لاختلال شرط معتبر بحسب الكمّيّة أو الكيفيّة أو الجهة - كما إذا كان كبرى الشكل الأوّل جزئيّة أو صغراه سالبة أو ممكنة .
وأمّا من جهة المادّة فبأن يكون المطلوب وبعض مقدّماته شيئا واحدا ، وهو « المصادرة على المطلوب » كقولنا : « كلّ إنسان بشر ، وكلّ بشر ضحّاك فكلّ إنسان ضحاك » أو بأن يكون بعض المقدّمات كاذبة شبيهة بالصادقة ، وشبه الكاذب بالصادق إمّا من حيث الصورة أو من حيث المعنى :
أمّا من حيث الصورة ، فكقولنا لصورة الفرس المنقوشة على الجدار :
« أنّها فرس ، وكلّ فرس صهّال » ينتج أنّ تلك الصورة صهّالة .
وأمّا من حيث المعنى : فكعدم رعاية وجود الموضوع في الموجبة ،
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 466
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٤٦٦