وأمّا إذا كانتا موجبتين والصغرى جزئيّة : فلأنّه يصدق قولنا :
« بعض الحيوان إنسان وكلّ ناطق حيوان » مع حقيّة الإيجاب ، أو « كلّ فرس حيوان » مع حقيّة السلب .
وأمّا إذا كانتا مختلفتين بالكيف مع كونهما جزئيّتين فلأنّ الموجبة إن كانت صغرى صدق قولنا : « بعض الناطق إنسان وبعض الحيوان ليس بناطق ، أو بعض الفرس ليس بناطق » ، والصادق في الأوّل الإيجاب وفي الثاني السلب ؛ وإن كانت كبرى صدق « بعض الإنسان ليس بفرس وبعض الحيوان إنسان » ، والحق الإيجاب أو « بعض الناطق إنسان » والحقّ السلب .
وضروبه الناتجة بحسب هذا الاشتراط ثمانية : لسقوط أربعة أضرب باعتبار عقم السالبتين ، وضربين لعقم الموجبتين مع جزئيّة الصغرى ، وآخرين لعقم المختلفتين الجزئيّتين :
الأوّل : من موجبتين كلّيّتين ينتج موجبة جزئيّة ، كقولنا : « كلّ ( ب ج ) وكلّ ( ا ب ) فبعض ( ج ا ) » بعكس الترتيب ثمّ عكس النتيجة .
فإنّا إذا عكسنا الترتيب ارتدّ إلى الشكل الأوّل هكذا : « كلّ ( ا ب ) وكلّ ( ب ج ) » ينتج « كلّ ( ا ج ) » وهو ينعكس إلى « بعض ( ج ا ) » وهو المطلوب .
ولا ينتج كلّيا لجواز أن يكون الأصغر أعمّ من الأكبر ، وامتناع حمل الأخصّ على كلّ أفراد الأعمّ ، كقولنا : « كلّ إنسان حيوان وكلّ ناطق إنسان » مع أنّ الحقّ « بعض الحيوان ناطق » .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 406
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٤٠٦