الثاني من كلّيتين والصغرى موجبة كلّيّة والكبرى سالبة كلّيّة ينتج سالبة كقولنا : « كلّ ( ج ب ) ولا شيء من ( ب ا ) فلا شيء من ( ج ا ) » .
الثالث من موجبتين والصغرى جزئيّة ، ينتج موجبة جزئيّة ، كقولنا :
« بعض ( ج ب ) وكلّ ( ب ا ) فبعض ( ج ا ) » .
الرابع : من موجبة جزئيّة صغرى وسالبة كلّيّة كبرى ، ينتج سالبة جزئيّة ، كقولنا « بعض ( ج ب ) ولا شيء من ( ب ا ) فليس بعض ( ج ا ) » .
ونتائج هذه الضروب بيّنة بذاتها لا تحتاج إلى برهان .
واعلم أنّ هاهنا كيفيّتين إيجابا وسلبا - وأشرفها الإيجاب ، لأنّه وجود والسلب عدم ، والوجود أشرف - وكمّيّتين : الكلّيّة والجزئيّة ، وأشرفهما الكلّيّة ، لأنّه أضبط وأنفع في العلوم وأخصّ من الجزئيّة ، والأخصّ لاشتماله على أمر زائد أشرف .
فعلى هذا تكون الموجبة الكلّيّة أشرف المحصورات لاشتمالها على أشرفين .
وأخسّها السالبة الجزئيّة ، لاحتوائها على أخسّين .
والسالبة الكلّية أشرف من الموجبة الجزئيّة ، لأنّ شرف السلب الكلّي باعتبار الكلّية ، وشرف الإيجاب الجزئيّ بحسب الإيجاب ، وشرف الإيجاب من جهة واحدة ، وشرف الكلّية من جهات متعدّدة .
ولمّا كان المقصود من الأقيسة نتائجها رتّبت باعتبار ترتيب نتائجها شرفا ، فقدّم المنتج للأشرف على غيره .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 394
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٣٩٤