تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الجزئيّتان ، وهي معتبرة في الصغرى وفي الكبرى ، فإذا قرنت إحدى الصغريات الأربع بإحدى الكبريات الأربع يحصل منه ستّة عشر ضربا ، لكن اشتراط الأمر الأوّل أسقط ثمانية أضرب « 1 » : الصغريان السالبتان مع الكبريات الأربع . والأمر الثاني أربعة أخرى : الصغريان الموجبتان مع الجزئيّتين ، فلم يبق إلّا أربعة أضرب : الأوّل من موجبتين كلّيّتين ينتج موجبة كلّيّة ، كقولنا : « كلّ ( ج ب ) وكلّ ( ب ا ) فكلّ ( ج ا ) » .
هامش
( 1 ) هذا طريقة الحذف والإسقاط ؛ وأمّا طريقة التحصيل فهو أن يقال : الصغرى موجبتان مع الكلّيّتين في الكبرى فتحصل أربعة ، فقس على ذلك سائر الأشكال . واعلم أنّ حاصل الشكل الأوّل هو اندراج الأصغر بكلّه أو بعضه في الأوسط المحكوم عليه كلّيّا بالأكبر إيجابا أو سلبا ، فيكون الأصغر بكلّه أو بعضه أيضا محكوما عليه بالأكبر ، إمّا إيجابا أو سلبا ، فينتج المحصورات الأربع وذلك من خواصّه ، فإنّ ما عداه لا ينتج إيجابا كلّيّا . وإنّ حاصل الشكل الثاني أنّ الأصغر والأكبر متنافيان في الأوسط إيجابا وسلبا ، فيتنافيان قطعا ، فيكون الأكبر مسلوبا عن الأصغر كلّيّا أو جزئيّا ، فلا ينتج الشكل الثاني إلّا سالبة ، فضربان منه ينتجان سالبة كلّيّة ، وآخران سالبة جزئيّة . وإنّ حاصل الشكل الثالث أنّ الأصغر لاقى الأوسط إيجابا والأكبر لاقاه إمّا إيجابا أو سلبا ، فيتلاقيان في الجملة إمّا إيجابا أو سلبا ، فلا ينتج الشكل الثالث إلّا جزئيّة ، فثلاثة ضروب منه تنتج موجبة جزئيّة ، وثلاثة أخرى سالبة جزئيّة . وأمّا الشكل الرابع فينتج موجبة جزئيّة ، وسالبة إمّا كلّيّة أو جزئيّة ( شريف ) .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 393 | قطب الدين الرازي