وأمّا لزوم الاختلاف على تقدير انتفاء الشرط الثاني : فلأنّه لو كانت الكبرى جزئيّة فهي إمّا أن تكون موجبة أو سالبة ، وعلى كلا التقديرين يتحقّق الاختلاف :
أمّا على تقدير إيجابها : فلصدق قولنا : « لا شيء من الإنسان بفرس ، وبعض الحيوان فرس » - والصادق الإيجاب - ولو بدّلنا الكبرى بقولنا :
« وبعض الصاهل فرس » كان الصادق السلب .
وأمّا على تقدير سلبها : فلصدق قولنا : « كلّ إنسان حيوان ، وبعض الجسم ليس بحيوان » - والصادق الإيجاب - أو « بعض الحجر ليس بحيوان » والحقّ السلب .
وأما أنّ الاختلاف موجب لعقم القياس فلأنّه لمّا صدق مع الإيجاب لم يكن منتجا للسلب ، ولمّا صدق مع السلب لم يكن منتجا للإيجاب ، لأنّ المعنيّ بالإنتاج استلزام القياس لأحدهما على التعيين .
[ 95 - الضروب الناتجة في الشكل الثاني ]
قال : وضروبه الناتجة أيضا أربعة : الأوّل من كلّيّتين والصغرى موجبة ، ينتج سالبة كلّية كقولنا : « كلّ ( ج ب ) ولا شيء من ( ا ب ) فلا شيء من ( ج ا ) » بالخلف ، وهو ضمّ نقيض النتيجة إلى الكبرى لينتج نقيض الصغرى وبانعكاس الكبرى ليرتدّ إلى الشكل الأوّل .
والثاني من كلّيتين ، والكبرى موجبة كلّيّة ، ينتج سالبة كلّيّة ، كقولنا :
« لا شيء من ( ج ب ) وكلّ ( ا ب ) ، فلا شيء من ( ج ا ) » بالخلف ، وبعكس الصغرى وجعلها كبرى ، ثمّ عكس النتيجة .