تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

[ 94 - الشكل الثاني : شروط إنتاجه وضروبه الناتجة ]

قال : وأمّا الشكل الثاني : فشرطه اختلاف مقدّمتيه بالكيف وكلّيّة الكبرى ، وإلّا لحصل الاختلاف الموجب لعدم الإنتاج ، وهو صدق القياس مع إيجاب النتيجة تارة ومع سلبها أخرى . أقول : لإنتاج الشكل الثاني أيضا شرطان بحسب الكيفيّة والكمّيّة : أمّا بحسب الكيفيّة فاختلاف مقدّمتيه في الكيف ، بأن تكون إحداهما موجبة والأخرى سالبة . وأمّا بحسب الكمّيّة فكلّيّة الكبرى ، وذلك لأنّه لو لم يتحقّق أحد الشرطين لحصل الاختلاف الموجب لعدم الإنتاج ، وهو صدق القياس تارة مع الإيجاب وأخرى مع السلب ، والاختلاف موجب للعقم . أمّا لزوم الاختلاف على تقدير انتفاء الشرط الأوّل : فلأنّه لو اتّفقت المقدّمتان في الكيف ، فإمّا أن يكونا موجبتين أو سالبتين ، وأيّا مّا كان يتحقّق الاختلاف : أمّا إذا كانتا موجبتين : فلأنّه يصدق « كلّ إنسان حيوان وكلّ ناطق حيوان » - والحقّ الإيجاب - ولو بدّلنا الكبرى بقولنا : « وكلّ فرس حيوان » كان الحقّ السلب . وأمّا إذا كانتا سالبتين : فلصدق قولنا : « لا شيء من الإنسان بحجر ، ولا شيء من الفرس بحجر » - فالحقّ السلب - ولو قلنا : « ولا شيء من الناطق بحجر » فالحقّ الإيجاب .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 395 | قطب الدين الرازي