حادث » ينتج « كلّ جسم حادث » ، وليس هو ولا نقيضه مذكورا فيه بالفعل .
أقول : القياس إمّا استثنائيّ أو اقترانيّ ، لأنّه إمّا أن يكون عين النتيجة أو نقيضها مذكورا فيه بالفعل أو لا يكون شيء منهما مذكورا فيه بالفعل .
والأوّل استثنائيّ ، كقولنا : « إن كان هذا جسما فهو متحيّز ، لكنّه جسم » ينتج « إنّه متحيّز » - فهو بعينه مذكور في القياس - أو « لكنّه ليس بمتحيّز » ينتج : « إنّه ليس بجسم » ونقيضها - أي قولنا : « إنّه جسم » مذكور في القياس بالفعل .
وإنّما سمّي « استثنائيّا » لاشتماله على حرف الاستثناء ، أعني « لكن » .
والثاني اقترانيّ ، كقولنا : « الجسم مؤلّف وكلّ مؤلّف محدث ، فالجسم محدث » فليس هو ولا نقيضه مذكورا في القياس بالفعل .
وإنّما سمّي « اقترانيّا » لاقتران الحدود فيه .
وإنّما قيّد ذكر النتيجة ونقيضها في التعريف بالفعل لأنّه لو لم يقيّد لدخل الاقترانيّات في حدّ القياس الاستثنائي ؛ إذ النتيجة مركّبة من مادّة - وهي طرفاها - ومن صورة - وهي هيأتها التاليفيّة - ومادّتها مذكورة في الاقترانيّات ، ومادّة الشيء ما به يحصل بالقوّة ، فتكون النتيجة مذكورة فيها بالقوّة ، فلو اطلق ذكر النتيجة في التعريف لانتقض تعريف الاستثنائيّ منعا وتعريف الاقترانيّ جمعا .
لا يقال : أحد الأمرين لازم : وهو إمّا بطلان تعريف القياس أو
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 386
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٣٨٦