وحدّه أنّه « قول مؤلّف من قضايا متى سلمت لزم عنها لذاتها قول آخر » كقولنا : « العالم متغيّر ، وكلّ متغيّر حادث » فإنّه قول مؤلّف من قضيّتين إذا سلمتا لزم عنهما لذاتهما قول آخر - وهو « أنّ العالم حادث » .
فالقول « 1 » - وهو المركّب - إمّا المفهوم العقلي - وهو جنس القياس المعقول - وإمّا الملفوظ - وهو جنس القياس الملفوظ .
والمراد من « القضايا » ما فوق قضيّة واحدة ، ليتناول القياس البسيط المؤلّف من قضيّتين - كما ذكرنا - والقياس المركّب من قضايا فوق اثنتين
هامش
( 1 ) يعنى أنّ القياس إمّا معقول - وهو مركّب من القضايا المعقولة - وإمّا مسموع - وهو مركّب من القضايا الملفوظة .
والأوّل هو القياس حقيقة ، والثاني إنّما يسمّى قياسا لدلالته على الأوّل .
وهذا الحدّ يمكن أن يجعل حدّا لكلّ واحد منهما ، فإن جعل حدّا للقياس المعقول يراد بالقول والقضايا الأمور المعقولة ، وإن جعل حدّا للمسموع يراد بهما الأمور الملفوظة ، وعلى التقديرين يراد بالقول الآخر - الذي هو النتيجة - القول المعقول ، لأنّ التلفّظ بالنتيجة غير لازم للقياس المعقول ولا للمسموع ( شريف ) .