للشيء ملزوم له . وقولنا : « الدرّة في الحقّة والحقّة في البيت ، فالدرّة في البيت » لأنّ ما في الشيء الذي هو في شيء آخر يكون فيه .
أمّا إذا لم تصدق تلك المقدّمة لم يحصل منه شيء ، كما إذا قلنا : « ( ا ) مباين ل ( ب ) و ( ب ) مباين ل ( ج ) » لم يلزم منه أنّ ( ا ) مباين ل ( ج ) ، لأنّ مباين المباين للشيء لا يجب أن يكون مباينا له .
وكذلك إذا قلنا : « ( ا ) نصف ( ب ) ( وب ) نصف ( ج ) » لم يلزم منه أنّ ( ا ) نصف ( ج ) ، لأنّ نصف النصف لا يكون نصفا .
وقوله : « قول آخر » أراد به أنّ القول اللازم يجب أن يكون مغايرا لكلّ واحدة من هذه المقدّمات ، فإنّه لو لم يعتبر ذلك في القياس لزم أن يكون كلّ قضيّتين قياسا كيف كانتا ، لاستلزامها إحداهما .
وهذا الحدّ منقوض بالقضيّة المركّبة المستلزمة لعكسها المستوي أو عكس نقيضها ، فإنّه يصدق عليها أنّها « قول مؤلّف من قضيّتين يستلزم لذاته قولا آخر » ، لكن لا يسمّى قياسا .
[ 91 - القياس استثنائيّ واقتراني ]
قال : وهو استثنائيّ إن كان عين النتيجة أو نقيضها مذكورا فيه بالفعل ، كقولنا : « إن كان هذا جسما فهو متحيّز ، لكنّه جسم » ينتج أنّه متحيّز ، وهو بعينه مذكور فيه ؛ ولو قلنا : « لكنّه ليس بمتحيّز » ينتج أنّه ليس بجسم ونقيضه مذكور فيه .
واقترانيّ إن لم يكن كذلك : كقولنا : « كلّ جسم مؤلّف وكلّ مؤلّف