تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
بالإطلاق العامّ » بفرض الموضوع ( د ) ، فهو ليس ( ب ) و ( ج ) بالفعل لوجود الموضوع ، ف « بعض ما ليس ( ب ) فهو ( ج ) بالفعل » وهو المطلوب ، وهكذا بيّن عكوس جزئياتها . أقول : وأمّا السوالب فكلّيّة كانت أو جزئيّة لم تنعكس كلّية ، لاحتمال أن يكون نقيض المحمول أعمّ من الموضوع وامتناع إيجاب الأخصّ لكلّ أفراد الأعم ، كقولنا : « لا شيء من الإنسان بحجر » ، فما ليس بحجر أعمّ من الإنسان ، فامتنع أن تنعكس إلى « كلّ ما ليس بحجر إنسان » . وتنعكس الخاصّتان حينيّة مطلقة ، لأنّه إذا صدق « بالضرورة - أو دائما - لا شيء من ( ج ب ) - أوليس بعضه ( ب ) - ما دام ( ج ) لا دائما » فليصدق « بعض ما ليس ( ب ج ) حين هو ليس ( ب ) » لأنّ ذات الموضوع موجودة - لدلالة اللادوام عليه - فلنفرضه ( د ) ف ( د ) ليس ( ب ) ، وهو مفهوم الجزء الأوّل ، و ( د ج ) في بعض أوقات كونه ليس ( ب ) ، لأنّه كان ليس ( ب ) في جميع أوقات كونه ( ج ) ، وإذا صدق على ( د ) أنّه ليس ( ب ) وأنّه ( ج ) في بعض أوقات كونه ليس ( ب ) : ف « بعض ما ليس ( ب ج ) حين هو ليس ( ب ) » وهو المدّعى . هذا ما في الكتاب ، والصواب أنّهما تنعكسان حينيّة مطلقة لا دائمة ، أمّا الحينيّة فلما ذكرنا ، وأمّا اللادوام فلأنّه يصدق على ( د ) أنّه ليس ( ج ) بالفعل ، وإلّا لكان ( ج ) دائما ، فيكون ليس ( ب ) دائما - لدوام سلب الباء بدوام الجيم - وقد كان لا دائما - هذا خلف .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 373 | قطب الدين الرازي