لأنّ الوقتيّة أخصّ السبع ، والضروريّة أخصّ الأربع - التي هي الدائمتان والعامّتان ، وهما لا تنعكسان - :
أمّا الضروريّة : فلصدق قولنا : « بالضرورة بعض الحيوان هو ليس بإنسان » بدون عكسه ، وهو « بعض الإنسان ليس بحيوان » بالإمكان العامّ لصدق قولنا : « كلّ إنسان حيوان بالضرورة » .
وأمّا الوقتيّة فلأنّه يصدق « بعض القمر هو ليس بمنخسف وقت التربيع لا دائما » مع كذب « بعض المنخسف ليس بقمر بالإمكان العامّ » لأنّ كلّ منخسف قمر بالضرورة ، ومتى لم تنعكسا ، لم ينعكس شيء من الموجبات الجزئيّة - لما عرفت مرارا .
[ 87 - عكس النقيض للسوالب من القضايا ]
قال : وأمّا السوالب - كلّيّة كانت أو جزئية - فلا تنعكس كلّية ، لاحتمال كون نقيض المحمول أعمّ من الموضوع .
وتنعكس الخاصتان حينيّة مطلقة ، لأنّه إذا صدق « بالضرورة - أو دائما - لا شيء من ( ج ب ) ما دام ( ج ) لا دائما » فبعض ما ليس ( ب ) ( ج ) حين هو ليس ( ب ) بفرض الموضوع ( د ) ، فهو ليس ( ب ) بالفعل ، و ( ج ) في بعض أوقات كونه ليس ( ب ) ، لأنّه ليس ( ب ) في جميع أوقات كونه ( ج ) ، ف « بعض ما ليس ( ب ) فهو ( ج ) في بعض أحيان ليس ( ب ) » وهو المدعى .
وأمّا الوقتيّتان والوجوديّتان فتنعكس مطلقة عامّة ، لأنّه إذا صدق « لا شيء من ج ب » بإحدى هذه الجهات المذكورة ف « بعض ما ليس ( ب ج )