تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
أمّا الدليل الأوّل : فلأنّا لا نسلم أنّ قولنا : « لا شيء من ( ج ) ليس ( ب ) دائما » يستلزم « كلّ ( ج ب ) دائما » لأنّ السالبة المعدولة لا تستلزم الموجبة المحصّلة « 1 » . أمّا الثاني : فلأنّا لا نسلّم أنّ قولنا : « لا شيء ممّا ليس ( ب ) ( ج ) بالضرورة » ينعكس إلى قولنا : « لا شيء من ( ج ) ليس ( ب ) بالضرورة » لما عرفت من أنّ السالبة الضرورية لا تنعكس كنفسها ؛ ولئن سلّمناه ، لكن لا نسلّم استلزام « لا شيء من ( ج ) ليس ( ب ) بالضرورة » ل « كلّ ( ج ب ) بالضرورة » وسند المنع ما مرّ آنفا ، وهو أنّ السالبة المعدولة لا تستلزم الموجبة المحصّلة . وأمّا الثالث « 2 » : فلأنّه لا نسلّم استحالة قولنا : « قد يكون إذا لم يكن
هامش
( 1 ) قد عرفت طريقة دفع ذلك بأنّ تلك السالبة سالبة المحمول ، وهي مستلزمة للموجبة المحصّلة . وبهذا يندفع أيضا قوله : ولئن سلّمناه ، لكن لا نسلم استلزام « لا شيء من ( ج ) ليس ( ب ) بالضرورة » ل « كلّ ( ج ب ) بالضرورة » ( شريف ) .
( 2 ) قد تقرر في هذا المقام نكتة ، وهي أن يقال : أحد الأمور الثلاثة واقع قطعا : إمّا عدم استلزام الكلّ للجزء ، وإمّا عدم إنتاج الشكل الثالث من الشرطيّات المتّصلة ، وإمّا ثبوت الملازمة الجزئيّة بين أيّ أمرين كانا ، فيلزم أن لا تصدق سالبة كلّيّة لزوميّة في شيء من الموادّ . وذلك لأنّ الكلّ إن لم يستلزم الجزء فذاك هو الأمر الأوّل . وإن استلزمه ، فإمّا أن لا ينتج الشكل الثالث ، فذلك هو الأمر الثاني . وإن أنتج فقد انتظم قياس من الثالث ينتج الملازمة الجزئيّة بين أيّ شيئين كانا ، ولو كانا نقيضين بأن يقال « كلّما ثبت مجموع الأمرين ثبت أحدهما وكلما ثبت مجموع الأمرين ثبت الآخر » ، فقد يكون إذا ثبت أحد الأمرين ثبت الآخر ، فلا تصدق السالبة الكلّيّة اللزوميّة لصدق نقيضها - أعنى الموجبة الجزئيّة اللزوميّة في جميع الموادّ ( شريف ) .