ثبوت الباء له ، وليس ( ج ) ما دام ليس ( ب ) وإلّا لكان ( ج ) حين هو ليس ( ب ) ، فليس ( ب ) حين هو ( ج ) ، وقد كان ( ب ) ما دام ( ج ) - هذا خلف - و ( د ) ( ج ) بالفعل وهو ظاهر ، « فبعض ما ليس ( ب ) ليس ( ج ) ما دام ليس ( ب ) لا دائما » وهو المطلوب .
وأمّا البواقي فلا تنعكس ، لصدق قولنا : « بعض الحيوان هو ليس بإنسان بالضرورة المطلقة » و « بعض القمر هو ليس بمنخسف بالضرورة الوقتيّة » دون عكسها بأعمّ الجهات ، ومتى لم تنعكسا لم ينعكس شيء منها لما عرفت في العكس المستوي .
أقول : الخاصّتان من الموجبات الجزئيّة تنعكسان عرفيّة خاصّة ، لأنّه إذا صدق « بالضرورة - أو دائما - بعض ( ج ب ) ما دام ( ج ) لا دائما » ف « بعض ما ليس ( ب ) ليس ( ج ) ما دام ليس ( ب ) لا دائما » ، لأنّا نفرض ذات الموضوع وهو ( ج ) ( د ) ف ( د ) ليس ( ب ) بالفعل بحكم لا دوام الأصل ، و ( د ) ليس ( ج ) ما دام ليس ( ب ) وإلّا لكان ( ج ) في بعض أوقات كونه ليس ( ب ) ، فهو ليس ( ب ) في بعض أوقات كونه ( ج ) ، وقد كان ( ب ) في جميع أوقات كونه ( ج ) - هذا خلف - و ( د ج ) بالفعل ، وهو ظاهر ، وإذا صدق على ( د ) أنّه ليس ( ب ) وأنّه ليس ( ج ) ما دام ليس ( ب ) ، ف « بعض ما ليس ( ب ) ليس ( ج ) ما دام ليس ( ب ) » - وهو الجزء الأوّل من العكس - وإذا صدق عليه أنّه ( ج ) بالفعل فبعض ما ليس ( ب ج ) بالفعل - وهو مفهوم اللادوام - فيصدق العكس بجزءيه وهو المطلوب .
وأمّا الموجبات الجزئيّة الباقية فلا تنعكس :
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 371
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٣٧١