وثانيها : الافتراض ، وهو أن يفرض ذات ( ج وب ) ف ( د ب ) بالإمكان ، و ( د ج ) « 1 » ، فبعض ( ب ج ) بالإمكان وهو المطلوب .
وثالثها : طريق العكس ، فإنّه لو كذب « بعض ( ب ج ) » بالإمكان لصدق « لا شيء من ( ب ج ) بالضرورة » ، فينعكس إلى « لا شيء من ( ج ب ) بالضرورة » ، وقد كان « بعض ( ج ب ) بالإمكان » فيجتمع النقيضان .
وهذه الدلائل لا تتمّ :
أمّا الأوّلان : فلتوقّفهما على انتاج الصغرى الممكنة في الشكل الأوّل والثالث - وستعرف أنّها عقيمة - وأمّا الثالث : فلتوقّفه على انعكاس السالبة الضروريّة كنفسها ، وقد تبيّن أنّها لا تنعكس إلّا دائمة ، فلمّا لم تتمّ هذه الدلائل ولم يظفر المصنّف بدليل يدلّ على الانعكاس ولا على عدمه توقّف فيه .
واعلم أنّا إذا اعتبرنا الموضوع بالفعل « 2 » - كما هو مذهب الشيخ -
هامش
( 1 ) قال في شرح المطالع : « إذا فرض الذات التي صدق عليها ( ج ) بالفعل و ( ب ) بالإمكان ( د ) ، ف ( د ب ) بالإمكان و ( ج ) بالفعل ، فبعض ( ب ج ) بالإمكان .
( 2 ) إذا اعتبرنا اتصاف ذات الموضوع بالعنوان بالإمكان العامّ - على ما هو مذهب الفارابي - يلزم انعكاس السالبة الضروريّة كنفسها ، وانعكاس الموجبة الممكنة موجبة جزئيّة ممكنة عامّة ، فتكون الممكنة منتجة في صغرى الأوّل والثالث بلا اشتباه ، ويكون النقيض بالمثال المفروض مندفعا ، إذ لا يصدق على مذهبه أنّ « كلّ ما هو مركوب زيد فرس بالضرورة » ؛ وإذا اعتبرنا اتّصافه به بالفعل الخارجي - كما هو مذهب الشيخ بزعم المتأخّرين - يجب أن لا يثبت شيء من هذه الأحكام ، فتوقّف المصنف حينئذ في الممكنتين لا حاصل له ( شريف ) .