تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
والافتراض ، وهو فرض ذات الموضوع شيئا معيّنا وحمل وصفي الموضوع والمحمول عليه ليحصل مفهوم العكس ، وهو لا يجري إلّا في الموجبات والسوالب المركّبة ، لوجود الموضوع فيها ، بخلاف الخلف فإنّه يعمّ الجميع . والثالث طريق العكس ، وهو أن يعكس نقيض العكس ليحصل ما ينافي الأصل ؛ فلما نبّه فيما سبق على الطريقين الأوّلين حاول التنبيه على هذا الطريق أيضا . فلك أن تعكس نقيض العكس في الموجبات ليصدق نقيض الأصل أو الأخصّ منه ، فإنّ الأصل إذا كان كلّيا ونقيض عكسه سلب كلّي انعكس النقيض كنفسه في الكم كلّيّا وهو أخصّ من نقيض الأصل « 1 » . وإن كان جزئيّا ، فإن كان مطلقة عامّة انعكس نقيض عكسها إلى ما يناقضها ، لأنّ نقيض عكسها سالبة كلّية دائمة ، وهي تنعكس كنفسها إلى نقيضها . وإن كان إحدى القضايا الباقية : انعكس نقيض عكوسها إلى ما هو أخصّ من نقائضها : أمّا في الدائمتين والعامّتين والخاصّتين : فلأنّ نقيض عكوسها سالبة
هامش
( 1 ) أي هو أخصّ من نقيض الأصل بحسب الكميّة ، لأنّ نقيضه سالبة جزئيّة ، والكلّيّة أخصّ من الجزئيّة ، وهذا جار في الجميع وفي غير المطلقة العامّة يكون ذلك العكس أخصّ من نقيض الأصل من حيث الجهة أيضا كما يظهر فيما إذا كان الأصل جزئيّا ( شريف ) .