وإذا صدق « بعض ( ج ب ) بالضرورة » ف « بعض ( ب ج ) حين هو ( ب ) » وإلّا ف « لا شيء من ( ب ج ) ما دام ( ب ) دائما » ف « لا شيء من ( ج ب ) ما دام ( ج ) » وهو أخصّ من نقيض « بعض ( ج ب ) بالضرورة » - أعني قولنا : « لا شيء من ( ج ب ) بالإمكان » وعلى هذا القياس .
وإنّما خصّص هذا الطريق بالموجبات ، لأنّ بيان انعكاس السوالب به موقوف على عكوس الموجبات ، كما يتوقّف بيان انعكاسها على عكوس السوالب ، فلما قدّمها أمكنه أن يبيّن به عكوس الموجبات ، بخلاف السوالب .
[ 82 - عكس الممكنتين ]
قال : وأمّا الممكنتان فحالهما في الانعكاس وعدمه غير معلوم لتوقّف البرهان المذكور للانعكاس فيهما على انعكاس السالبة الضروريّة كنفسها ، أو على انتاج الصغرى الممكنة مع الكبرى الضروريّة في الشكل الأوّل والثالث ، اللذين كلّ واحد منهما غير محقّق ، ولعدم الظفر بدليل يوجب الانعكاس وعدمه .
أقول : قدماء المنطقيّين ذهبوا إلى انعكاس الممكنتين ممكنة عامّة ، واستدلّوا عليه بوجوه :
أحدها الخلف ، لأنّه إذا صدق « بعض ( ج ب ) بالإمكان » صدق بعض ( ب ج ) بالإمكان العامّ ، وإلّا ف « لا شيء من ( ب ج ) بالضرورة » ونضمّه مع الأصل ، ونقول « بعض ( ج ب ) بالإمكان ، لا شيء من ( ب ج ) بالضرورة » ينتج : « بعض ( ج ) ليس ( ج ) بالضرورة » - وأنّه محال .