وأمّا السالبة الجزئيّة فلا تنعكس ، لصدق قولنا : « قد لا يكون إذا كان هذا حيوانا فهو إنسان » مع كذب قولنا : « قد لا يكون إذا كان هذا إنسانا كان حيوانا » لأنّه « كلّما كان هذا إنسانا كان حيوانا » .
هذا إذا كانت المتّصلة لزوميّة ؛ أمّا إذا كانت اتّفاقيّة فإن كانت اتّفاقيّة خاصّة لم يفد عكسها ، لأنّ معناها موافقة صادق لصدق ، فكما أنّ هذا الصادق يوافق ذلك الصادق كذلك يوافق ذلك هذا ، فلا فائدة فيه ، وإن كانت عامّة لم تنعكس ، لجواز موافقة الصادق للتقدير بدون العكس حيث لا يكون التقدير صادقا .
وأمّا المنفصلات : فلا يتصوّر فيها العكس ، لعدم امتياز جزأيها بحسب الطبع ، وقد عرفت ذلك في صدر البحث .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 363
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٣٦٣