لأنّ جزأيه جزئيّتان ، والجزئيّة لا تنتج في كبرى الشكل الأوّل - على ما ستسمعه - فلا بدّ فيه من طريق آخر ، وهو الافتراض :
بأن يفرض الذات التي صدق عليها ( ج ) و ( ب ) ما دام ( ج ) لا دائما :
( د ) ، ف ( د ب ) و ( د ج ) - وهو ظاهر - و ( د ) ليس ( ج ) بالفعل ، وإلّا لكان ( ج ) دائما ، فيكون ( ب ) دائما ، لأنّا حكمنا في الأصل أنّه ( ب ) ما دام ( ج ) وقد كان ( د ب ) لا دائما - هذا خلف - وإذا صدق عليه أنّه ( ب ) وليس ( ج ) بالفعل « صدق بعض ( ب ) ليس ( ج ) بالفعل » ، وهو مفهوم لا دوام العكس ، ولو أجري هذا الطريق في الأصل الكلّي أو اقتصر على البيان في الأصل الجزئيّ لتمّ وكفى على ما لا يخفى .
والوقتيّتان والوجوديّتان والمطلقة العامّة تنعكس مطلقة عامّة ، لأنّه إذا صدق « كلّ ( ج ب ) » بإحدى الجهات الخمس ف « بعض ( ب ج ) بالإطلاق العامّ » ، وإلّا ف « لا شيء من ( ب ج ) دائما » وهو مع الأصل ينتج « لا شيء من ( ج ج ) دائما » - وهو محال .
[ 81 - إثبات صحّة العكس بطريق العكس ]
قال : وإن شئت عكست نقيض العكس في الموجبات ليصدق نقيض الأصل أو الأخصّ منه .
أقول : للقوم في بيان عكوس القضايا ثلاث طرق :
الخلف ، وهو ضمّ نقيض العكس مع الأصل لينتج محالا .