تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ومنهم من زعم أنّ المشروطة العامّة تنعكس كنفسها ، وهو باطل « 1 » ، لأنّ المشروطة العامّة هي التي لوصف الموضوع فيها دخل في تحقّق الضرورة على ما سبق ، فيكون مفهوم السالبة المشروطة العامّة منافاة وصف المحمول لمجموع وصف الموضوع وذاته ، ومفهوم عكسها منافاة وصف الموضوع لمجموع وصف المحمول وذاته ، ومن البيّن أنّ الأوّل لا يستلزم الثاني . وأمّا المشروطة والعرفيّة الخاصّتان فتنعكسان عرفيّة عامّة مقيّدة باللادوام في البعض ، فإنّه إذا صدق « بالضرورة - أو دائما - لا شيء من ( ج ب ) ما دام ( ج ) لا دائما » فليصدق « دائما لا شيء من ( ب ج ) ما دام ( ب ) لا دائما في البعض » - أي بعض ( ب ج ) بالفعل - فإنّ اللادوام في القضايا الكلّية مطلقة عامّة كلّيّة على ما عرفت ، وإذا قيّد بالبعض تكون مطلقة عامّة جزئيّة . أمّا صدق العرفيّة العامّة وهي « لا شيء من ( ب ج ) ما دام ( ب ) » فلأنّها لازمة للعامّتين ، ولازم العامّ لازم الخاصّ . وأمّا صدق اللادوام في البعض : فلأنّه لو لم يصدق « بعض ( ب ج ) بالفعل » لصدق « لا شيء من ( ب ج ) دائما » ، وتنعكس إلى « لا شيء من ( ج ب ) دائما » ، وقد كان بحكم اللادوام الأصل « كلّ ( ج ب ) بالفعل » هذا خلف . وأنّما لا تنعكسان إلى العرفيّة العامّة المقيّدة باللادوام في الكلّ ، لأنّه
هامش
( 1 ) الاختلاف هنا مثل ما مضى من الاختلاف في عكس السالبة الكلية الضروريّة .