يصدق « لا شيء من الكاتب بساكن « 1 » ما دام كاتبا لا دائما » ويكذب « لا شيء من الساكن بكاتب ما دام ساكنا لا دائما » لكذب اللادوام ، وهو « كلّ ساكن كاتب بالإطلاق العامّ » لصدق « بعض الساكن ليس بكاتب دائما » لأنّ من الساكن ما هو ساكن دائما - كالأرض .
[ 79 - عكس السوالب الجزئيّة المشروطة والعرفيّة الخاصّتين ]
قال : وإن كانت جزئيّة فالمشروطة والعرفيّة الخاصّتان تنعكسان عرفيّة خاصّة ، لأنّه إذا صدق « بالضرورة - أو دائما - بعض ( ج ) ليس ( ب ) ما دام ( ج ) لا دائما » صدق دائما « ليس بعض ( ب ج ) ما دام ( ب ) لا دائما » لأنّا نفرض ذات الموضوع وهو ( ج ) ( د ) ، ف ( د ج ) بالفعل و ( د ب ) أيضا بحكم اللادوام ، وليس ( د ج ) ما دام ( ب ) وإلّا لكان ( د ج ) حين هو ( ب ) ، ف ( ب ) حين هو ( ج ) ؛ وقد كان ليس ( ب ) ما دام ( ج ) - هذا خلف .
وإذا صدق ( ج ) و ( ب ) على ( د ) وتنافيا فيه ، صدق « بعض ( ب ) ليس ( ج ) ما دام ( ب ) لا دائما » - وهو المطلوب .
وأمّا البواقي فلا تنعكس لأنّه يصدق « بالضرورة بعض الحيوان ليس بإنسان ) و « بالضرورة ليس بعض القمر بمنخسف وقت التربيع لا دائما » مع كذب عكسها بالإمكان العامّ الذي هو أعمّ الجهات ، لكن الضروريّة أخصّ البسائط ، والوقتيّة أخصّ من المركّبات الباقية ، ومتى لم تنعكسا لم ينعكس شيء منها ، لما عرفت أنّ انعكاس العامّ مستلزم لانعكاس الخاصّ .
هامش
( 1 ) في النسختين وكذا في شرح المطالع : « لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع . . . » والصحيح ما أثبتناه على ما يظهر .