تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ومعنى عدم انعكاسها أنّه ليس يلزمها العكس لزوما كلّيا ، فيتّضح ذلك بالتخلّف في مادّة واحدة ، فإنّه لو لزمها لزوما كلّيّا لم يتخلّف في شيء من الموادّ . فلهذا اكتفي في بيان عدم الانعكاس بمادّة واحدة - دون الانعكاس .

[ 77 - عكس السالبة الضروريّة والدائمة المطلقتين ]

قال : وأمّا الضروريّة والدائمة المطلقتان فينعكسان دائمة كلّية ، لأنّه إذا صدق « بالضرورة - أو دائما - لا شيء من ( ج ب ) ، فيصدق « دائما لا شيء من ( ب ج ) » وإلّا ف « بعض ( ب ج ) بالإطلاق العامّ » وهو مع الأصل ينتج « بعض ( ب ) ليس ( ب ) بالضرورة » في الضروريّة و « دائما » في الدائمة - وهو محال . أقول : من السوالب الكلّية الضروريّة المطلقة والدائمة المطلقة ، وهما ينعكسان سالبة دائمة كلّيّة ، لأنّه إذا صدق « بالضرورة - أو دائما - لا شيء من ( ج ب ) » وجب أن يصدق « دائما لا شيء من ( ب ج ) » وإلّا لصدق نقيضه وهو « بعض ( ب ج ) بالإطلاق العامّ » وينضمّ إلى الأصل هكذا « بعض ( ب ج ) بالإطلاق ، ولا شيء من ( ج ب ) بالضرورة - أو دائما » ينتج « بعض ( ب ) ليس ( ب ) بالضرورة » في الضروريّة و « بالدوام » في الدائمة ، وهو محال ، وهذا المحال ليس بلازم من تركيب المقدّمتين - لصحّته - ولا من الأصل - لأنّه مفروض الصدق - فتعيّن أن يكون لازما من نقيض العكس ، فيكون محالا ، فيكون العكس حقّا .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 347 | قطب الدين الرازي