وأمّا الوقتيّة فلصدق : « بعض القمر ليس بمنخسف وقت التربيع لا دائما » ، وكذب « بعض المنخسف ليس بقمر بالإمكان العامّ » ، لأنّ « كلّ منخسف قمر بالضرورة » ؛ وإذا لم ينعكس الأخصّ لم ينعكس الأعمّ ، لأنّ انعكاس الأعمّ مستلزم لانعكاس الأخصّ .
لا يقال : قد تبيّن أنّ السوالب السبع الكلّية لا تنعكس ، ويلزم من ذلك عدم انعكاس جزئيّاتها ، لأنّ الكلّية أخصّ من الجزئيّة ، وعدم انعكاس الأخصّ ملزوم لعدم انعكاس الأعمّ فكان في ذلك كفاية ، فلا حاجة إلى هذا التطويل .
لأنّا نقول : هذا طريق آخر لبيان عدم انعكاس الجزئيّات ، وتعيّن الطريق ليس من دأب المناظرة .
[ 80 - عكس الموجبة الكلية ]
قال : وأمّا الموجبة - كلّيّة كانت أو جزئيّة - فلا تنعكس كلّيّة أصلا ، لاحتمال كون المحمول أعمّ من الموضوع ، كقولنا : « كلّ إنسان حيوان » .
وأمّا في الجهة : فالضروريّة والدائمة والعامّتان تنعكس حينيّة مطلقة ، لأنّه إذا صدق « كلّ ( ج ب ) » - بإحدى الجهات الأربع المذكورة - ف « بعض ( ب ج ) حين هو ( ب ) » وإلّا ف « لا شيء من ( ب ج ) ما دام ( ب ) » وهو مع الأصل ينتج « لا شيء من ( ج ج ) دائما » في الضروريّة والدائمة ، وما دام ( ج ) في العامّتين - وهو محال .
وأمّا الخاصّتان فتنعكسان حينيّة مطلقة مقيّدة باللادوام :
أمّا الحينيّة المطلقة : فلكونها لازمة لعامّتيهما ، وأمّا قيد اللادوام في الأصل