« لا شيء من الحمار بمركوب زيد بالضرورة » لصدق نقيضه ، وهو :
« بعض الحمار مركوب زيد بالإمكان » .
[ 78 - عكس السوالب المشروطة والعرفيّة العامّتين والخاصّتين ]
قال : وأمّا المشروطة والعرفيّة العامّتان فتنعكسان عرفيّة عامّة لا دائمة ، لأنّه إذا صدق « بالضرورة - أو دائما - لا شيء من ( ج ب ) ما دام ( ج ) » ف « دائما لا شيء من ( ب ج ) ما دام ( ب ) » وإلّا فبعض ( ب ج ) حين هو ( ب ) » وهو مع الأصل ينتج « بعض ( ب ) ليس ( ب ) حين هو ( ب ) » وهو محال .
وأمّا المشروطة والعرفيّة الخاصّتان فتنعكسان عرفيّة عامّة لا دائمة في البعض :
أمّا العرفيّة العامّة فلكونها لازمة للعامّتين .
وأمّا اللادوام في البعض فلأنّه لو كذب « بعض ( ب ج ) بالإطلاق العامّ » لصدق « لا شيء من ( ب ج ) دائما » ، فينعكس إلى « لا شيء من ( ج ب ) دائما » ، وقد كان « كلّ ( ج ب ) بالفعل » - هذا خلف .
أقول : السالبة الكلّية المشروطة والعرفيّة العامّتان تنعكسان عرفيّة عامّة كلّيّة ، لأنّه متى صدق « بالضرورة - أو دائما - لا شيء من ( ج ب ) ما دام ( ج ) » صدق « دائما لا شيء من ( ب ج ) ما دام ( ب ) » وإلّا ف « بعض ( ب ج ) حين هو ( ب ) » لأنّه نقيضه ، ونضمّه مع الأصل بأن نقول :
« بعض ( ب ج ) حين هو ( ب ) وبالضرورة أو دائما لا شيء من ( ج ب ) ما دام ( ج ) » فينتج : « بعض ( ب ) ليس ( ب ) حين هو ( ب ) » وإنّه محال ، وهو ناشئ من نقيض العكس ، فالعكس حقّ .