قضيّة لها مفهوم محصّل معيّن عند العقل من القضايا المعتبرة ، وربما لم يكن رفعها قضيّة لها مفهوم محصّل عند العقل من القضايا ، بل يكون لرفعها لازم مساو ، له مفهوم محصّل عند العقل من القضايا ، فاخذ ذلك اللازم المساوي فاطلق اسم النقيض عليه تجوّزا ، فحصل لنقائض القضايا مفهومات محصّلة عند العقل ، وانّما حصلت تلك المفهومات ، ولم يكتف بالقدر الإجمالي في أخذ النقيض ليسهل استعمالها في الأحكام .
فالمراد بالنقيض في هذا الفصل أحد الأمرين : إمّا نفس النقيض أو لازمه المساوي .
وإذا عرفت هذا فنقول : نقيض الضروريّة المطلقة الممكنة العامة « 1 » :
هامش
( 1 ) الإمكان العامّ وإن كان نقيضا حقيقيّا للضروريّة الذاتيّة - بناء على ما مرّ من أنّ الإمكان العامّ سلب الضرورة الذاتيّة من الجانب المخالف للحكم - لكن من حيث اعتبار الكميّة تكون الممكنة العامّة مساوية لنقيض الضروريّة ، فإنّ نقيض الموجبة الكلّيّة هو رفعها على ما ذكر ، وليس رفعها عين مفهوم السالبة الجزئيّة ، بل هو لازم مساو لمفهوم السالبة الجزئيّة ، وعليه فقس سائر المحصورات ، فالمعتبر من النقيض في هذا الفصل ليس إلّا ما يكون لازما مساويا لما هو النقيض الحقيقيّ لا ما يكون أحد هذين الأمرين كما زعم ، وإن أردت التفصيل في تعيين نقائض القضايا فضع المحصورات الأربع للضروريّة وضع المحصورات الأربع للممكنة العامّة ، ثم اعتبر التناقض فتجد نقيض الموجبة الكلّيّة الضروريّة : السالبة الجزئيّة الممكنة العامّة ، وبالعكس ؛ ونقيض السالبة الكلّيّة الضروريّة : الموجبة الجزئيّة الممكنة العامّة ، وبالعكس ؛ ونقيض الموجبة الجزئيّة الضروريّة : السالبة الكلّيّة الممكنة العامّة ، وبالعكس ؛ ونقيض السالبة الجزئيّة الضروريّة : الموجبة الكلّيّة الممكنة العامّة ، وبالعكس ، وهكذا الحال بين الدائمة والمطلقة العامّة وبين كلّ قضية وما جعل نقيضا لها - فتأمّل فيها ( شريف ) .