تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
قلت : المراد بالموضوع الموضوع في الذكر - لا ذات الموضوع - وإلّا لم يكن بين الكلّية والجزئيّة تناقض ، فإنّ ذات الموضوع في الكلّية جميع الأفراد وفي الجزئيّة بعضها وهما مختلفان . هذا كلّه إذا لم تكن القضيّتان موجّهتين ، وأمّا إذا كانتا موجّهتين فلا بدّ مع تلك الشرائط من شرط آخر في كلّ - أي في المخصوصات والمحصورات - وهو الاختلاف في الجهة ، لأنّهما لو اتّحدتا في الجهة لم تتناقضا ، لكذب الضروريّتين في مادّة الإمكان ، كقولنا : « كلّ إنسان كاتب بالضرورة » ، و « ليس كلّ إنسان كاتبا بالضرورة » فإنّهما يكذبان ، لأنّ إيجاب الكتابة لشيء من أفراد الإنسان ليس بضروريّ ، ولا سلبها عنه ، وصدق الممكنتين فيها ، كقولنا : « كلّ إنسان كاتب بالإمكان » و « ليس كلّ إنسان كاتبا بالإمكان » . فقد بان أنّ اختلاف الجهة لا بدّ منه في الموجّهات .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 331 | قطب الدين الرازي