نسبتها إلى المشروطة العامة كنسبة الممكنة العامّة إلى الضروريّة المطلقة ، وكما أنّ الضروريّة بحسب الذات تناقض سلب الضرورة بحسب الذات ، كذلك الضرورة بحسب الوصف تناقض سلب الضرورة بحسب الوصف .
ونقيض العرفيّة العامّة الحينية المطلقة ، وهي التي يحكم فيها بالثبوت أو السلب بالفعل في بعض أوقات وصف الموضوع ، ومثالها ما مرّ من قولنا :
« كلّ من به ذات الجنب يسعل بالفعل في بعض أوقات كونه مجنوبا » ، ونسبتها إلى العرفيّة العامّة كنسبة المطلقة إلى الدائمة ، فكما أنّ الدوام بحسب الذات ينافي الإطلاق بحسبها كذلك الدوام بحسب الوصف ينافي الإطلاق بحسبه .
[ 72 - نقائض القضايا المركبات ]
قال : وأمّا المركّبات فإن كانت كلّية فنقيضها أحد نقيضي جزأيها وذلك جليّ بعد الإحاطة بحقائق المركّبات ونقائض البسائط ، فإنّك إذا تحقّقت أنّ الوجوديّة اللادائمة تركيبها من مطلقتين عامّتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة ، وأنّ نقيض المطلقة هو الدائمة : تحقّقت أنّ نقيضها إمّا الدائمة المخالفة أو الدائمة الموافقة .
أقول : القضيّة المركّبة عبارة عن مجموع قضيّتين مختلفتين بالإيجاب والسلب ، فنقيضها رفع ذلك المجموع ؛ لكن رفع المجموع إنّما يكون برفع أحد جزأيه لا على التعيين ، فإنّ جزأيه إذا تحقّقا تحقّق المجموع ، ورفع أحد الجزءين هو أحد نقيضي الجزءين لا على التعيين ، فيكون لازما مساويا لنقيض المركّبة ، وهو المفهوم المردّد بين نقيضي الجزءين ، لأنّ أحد