تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
السلب لكان إمّا دائم الإيجاب أو ثابتا في بعض الأوقات دون بعض ، وأيّا ما كان يتحقّق إطلاق الإيجاب . وكذلك دوام الإيجاب يناقضه رفع دوام الإيجاب ، وإذا ارتفع دوام الإيجاب ، فإمّا أن يدوم السلب أو يتحقّق السلب في بعض الأوقات دون بعض ، وعلى كلا التقديرين فإطلاق السلب لازم جزما . وهكذا البيان في أنّ نقيض المطلقة العامّة الدائمة المطلقة ، فإنّه إذا لم يكن الإيجاب في الجملة يلزم السلب دائما ، وإذا لم يكن السلب في الجملة يلزم الإيجاب دائما . ونقيض المشروطة العامّة الحينية الممكنة « 1 » ، وهي التي يحكم فيها بسلب الضرورة بحسب الوصف عن الجانب المخالف ، كقولنا : « كلّ من به ذات الجنب يمكن أن يسعل في بعض أوقات كونه مجنوبا » وذلك لأنّ
هامش
( 1 ) هذه قضيّة بسيطة لم تعتبر في القضايا البسيطة المشهورة واحتيج إليها في نقيض بعض البسائط المشهورة ، فالقضيّة الضروريّة الذاتيّة ونقيضها - أعني الممكنة العامّة - كلتاهما من البسائط المشهورة وكذا الدائمة والمطلقة العامّة ؛ وأمّا المشروطة العامّة فليس نقيضها من القضايا المشهورة ، وكذا نقيض العرفيّة العامّة . ونسبة الحينيّة الممكنة إلى المشروطة العامّة كنسبة الممكنة العامّة إلى الضروريّة في أنّها نقيض المشروطة حقيقة بحسب الجهة ، ونسبة الحينيّة المطلقة إلى العرفيّة العامة كنسبة المطلقة العامّة إلى الدائمة في أنّها ليست نقيض العرفيّة حقيقة بحسب الجهة ، بل هي لازمة مساوية لنقيض العرفية . وأمّا بحسب الكميّة فليس شيء منها نقيضا حقيقيّا كما عرفت ( شريف ) .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 335 | قطب الدين الرازي