تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
اختلف شيء من الأمور الثمانية اختلفت النسبة ، ضرورة أنّ نسبة المحمول إلى أحد الأمرين مغايرة لنسبته إلى الآخر ، ونسبة أحد الأمرين إلى شيء مغايرة لنسبة الآخر إليه ، ونسبة أحد الأمرين إلى الآخر بشرط مغايرة للنسبة إليه بشرط آخر ، وعلى هذا فمتى اتّحدت النسبة اتّحد الكلّ . وإن كانت القضيّتان محصورتين فلا بدّ مع ذلك - أي مع اتّحادهما في الأمور الثمانية - من اختلافهما في الكمّ ، أي في الكلّية والجزئيّة ، فإنّهما لو كانتا كلّيّتين أو جزئيّتين لم يتناقضا لجواز كذب الكلّيّتين وصدق الجزئيّتين في كلّ مادّة يكون الموضوع فيها أعمّ من المحمول ، كقولنا : « كلّ حيوان إنسان » و « لا شيء من الحيوان بإنسان » فإنّهما كاذبتان ، وكقولنا : « بعض الحيوان إنسان » و « بعض الحيوان ليس بإنسان » فإنّهما صادقتان . فإن قلت : الجزئيّتان إنّما تتصادقان « 1 » لاختلاف الموضوع ، لا لاتّحاد
هامش
( 1 ) يعنى أنّ انتفاء التناقض في الجزئيّتين كما أنّه مقارن لعدم الاختلاف في الكميّة ، كذلك مقارن لعدم الاتّحاد في خصوصيّة الموضوع ، وإذا اعتبر الاختلاف مع سائر الشرائط حصل التناقض ، كذلك إذا اعتبر الاتّحاد في خصوصيّة الموضوع ، مع باقي الشرائط حصل التناقض أيضا ، فلم لا يكون الاتّحاد في الموضوع شرطا دون الاختلاف في الكميّة . أجاب بأن مناط أحكام القضايا إنّما هو ( ن : + في ) مفهوماتها ، وخصوصيّة البعض خارجة عن مفهوم القضيّة الجزئيّة ، فلا يمكن اعتبار اشتراط الاتّحاد فيها وإلّا لكان التناقض في الجزئيّات باعتبار أمر خارج عنها - فلذلك لم يعتبر - بخلاف الكميّة فإنّها داخلة في مفهومات القضايا فوجب اعتبار الاختلاف فيها ليتحقّق التناقض ( شريف ) .