أمّا اندراج وحدة الشرط : فلأنّ الموضوع في قولنا : « الجسم مفرّق للبصر » هو الجسم لا مطلقا - بل بشرط كونه أبيض - والموضوع في قولنا : « الجسم ليس بمفرّق للبصر » هو الجسم لا مطلقا ، بل بشرط كونه أسود - فاختلاف الشرط يستتبع اختلاف الموضوع ، فلو اتّحد الموضوع اتّحد الشرط .
وإمّا اندراج وحدة الكلّ والجزء : فلأنّ الموضوع في قولنا : « الزنجيّ أسود » بعض الزنجيّ وفي قولنا : « الزنجيّ ليس بأسود » كلّ الزنجيّ ، وهما مختلفان .
ووحدة المحمول يندرج فيها الوحدات الباقية :
أمّا اندراج وحدة الزمان فلأنّ المحمول في قولنا : « زيد نائم » النائم ليلا ، وفي قولنا « زيد ليس بنائم » النائم نهارا ، فاختلاف الزمان يستدعي اختلاف المحمول .
وإمّا اندراج وحدة المكان والإضافة والقوّة والفعل فعلى ذلك القياس .
وردّها الفارابي إلى وحدة واحدة ، وهي وحدة النسبة الحكميّة حتّى يكون السلب واردا على النسبة التي ورد عليها الإيجاب ، وعند ذلك يتحقّق التناقض جزما ، وانّما كانت مردودة إلى تلك الوحدة ، لأنّه إذا
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 328
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٣٢٨