« زيد جالس » - أي في الدار - و « زيد ليس بجالس » أي في السوق .
السابعة : وحدة الإضافة ، فإنّه إذا اختلف الإضافة لم يتحقّق التناقض ، كقولنا : « زيد أب » - أي لعمرو - و « زيد ليس بأب » - أي لبكر .
الثامنة : وحدة القوّة والفعل ، فإنّ النسبة إذا كانت في إحدى القضيّتين بالفعل وفي الأخرى بالقوّة لم تتناقضا ، كقولنا : « الخمر في الدنّ مسكر » - أي بالقوّة - و « الخمر في الدنّ ليس بمسكر » - أي بالفعل .
فهذه ثمانية شروط ذكرها القدماء لتحقّق التناقض « 1 » وردّها المتأخّرون إلى وحدتين : وحدة الموضوع ، ووحدة المحمول .
فإنّ وحدة الموضوع يندرج فيها وحدة الشرط « 2 » ووحدة الكلّ والجزء .
هامش
( 1 ) يعنى لا بدّ منها في التناقض وإن لم تكن كافية وحدها بل لا بدّ معها من اختلاف الجهة في جميع القضايا الموجبة ومن اختلاف الكميّة في القضايا المحصورة - كما سيأتي ( شريف ) .
( 2 ) قيل : تخصيص بعض الوحدات بالاندراج تحت وحدة الموضوع ، وتخصيص بعضها بالاندراج تحت وحدة المحمول تحكّم ، فإنّ القضيّة إذا عكست صارت الوحدات المندرجة في وحدة الموضوع في أصل القضيّة مندرجة في وحدة المحمول ، لصيرورة ذلك الموضوع محمولا في العكس ، وصارت الوحدات المندرجة في وحدة المحمول هناك مندرجة في وحدة الموضوع لصيرورة ذلك المحمول موضوعا ، فالصواب أن يقال : هذه الوحدات مندرجة في وحدتي الموضوع والمحمول مطلقا من غير تعيين .
وهذا حقّ ، إلا أنّ المخصّص كأنّه راعى ما هو الظاهر من أنّ رجوع وحدة الشرط ووحدة الكلّ والجزء إلى وحدة الموضوع ، ورجوع البواقي إلى وحدة المحمول أظهر ، لأنّ اعتبار الشرط والكلّ والجزء في الموضوع ، واعتبار الزمان والمكان والإضافة والقوة والفعل في المحمول أنسب وأولى كما لا يخفى ( شريف ) .