تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وفي المحصورتين لا بدّ مع ذلك من الاختلاف بالكميّتين ، لصدق الجزئيّتين وكذب الكلّيّتين في كلّ مادّة يكون فيها الموضوع أعمّ من المحمول . ولا بدّ في الموجّهتين مع ذلك من اختلاف الجهة ، لصدق الممكنتين وكذب الضروريّتين في مادّة الإمكان . أقول : القضيّتان المختلفتان بالإيجاب والسلب إمّا مخصوصتان أو محصورتان - لأنّ المهملة لكونها في قوّة الجزئيّة من المحصورات في الحقيقة - فإن كانتا مخصوصتين فالتناقض لا يتحقّق بينهما إلّا بعد تحقّق ثمان وحدات : فالأولى : وحدة الموضوع ، إذ لو اختلف الموضوع فيهما لم تتناقضا لجواز صدقهما وكذبهما معا ، كقولنا : « زيد قائم وعمرو ليس بقائم » . الثانية : وحدة المحمول ، فإنّه لا تناقض عند اختلاف المحمول ، كقولنا : « زيد قائم وزيد ليس بضاحك » . الثالثة : وحدة الشرط ، لعدم التناقض عند اختلاف الشرط ، كقولنا : « الجسم مفرّق للبصر » - أي بشرط كونه أبيض - و « الجسم ليس بمفرّق للبصر » - أي بشرط كونه أسود . الرابعة : وحدة الكلّ والجزء ، فإنّه إذا اختلف الكلّ والجزء لم يتناقضا كقولنا : « الزنجيّ أسود » - أي بعضه - « الزنجيّ ليس بأسود » - أي كلّه . الخامسة : وحدة الزمان ، إذ لا تناقض إذا اختلف الزمان ، كقولنا : « زيد نائم » - أي ليلا - و « زيد ليس بنائم » - أي نهارا . السادسة : وحدة المكان ، لعدم التناقض عند اختلاف المكان ، كقولنا :