تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
قولنا « زيد ليس بإنسان » ، وإمّا لأن قولنا : « زيد إنسان » في قوة قولنا : « زيد ناطق » . وأمّا خصوص المادّة : فكما في قولنا : « كلّ إنسان حيوان » و « لا شيء من الإنسان بحيوان » ، وقولنا : « بعض الإنسان حيوان » و « بعض الإنسان ليس بحيوان » ، فإنّ اختلافهما بالإيجاب والسلب يقتضي صدق إحداهما وكذب الأخرى لا بصورته - وهي كونهما كلّيتين أو جزئيّتين - بل لخصوص المادّة ، وإلّا لزم ذلك في كلّ كلّيّتين أو جزئيّتين مختلفتين بالإيجاب والسلب ، وليس كذلك ؛ فإنّ قولنا : « كلّ حيوان إنسان » و « لا شيء من الحيوان بإنسان » كلّيتان مختلفتان إيجابا وسلبا ، واختلافهما لا يقتضي صدق إحداهما وكذب الأخرى ، بل هما كاذبتان ، وكذلك قولنا : « بعض الحيوان إنسان » و « بعض الحيوان ليس بإنسان » جزئيّتان مختلفتان بالإيجاب والسلب ، وليس إحداهما صادقة والأخرى كاذبة ، بل هما صادقتان ، بخلاف قولنا : « بعض الحيوان إنسان » و « لا شيء من الحيوان بإنسان » ، فإنّ اختلافهما يقتضي لذاته وصورته أن تكون إحداهما صادقة والأخرى كاذبة ، حتّى أنّ الاختلاف بالإيجاب والسلب بين كلّ قضية كلّيّة وجزئيّة يقتضي ذلك .

[ 70 - شرائط التناقض في القضايا ]

قال : ولا يتحقّق التناقض في المخصوصتين إلّا عند اتّحاد الموضوع - ويندرج فيه وحدة الشرط والجزء والكلّ - وعند اتّحاد المحمول - ويندرج فيه وحدة الزمان والمكان والإضافة والقوّة والفعل .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 325 | قطب الدين الرازي