[ 69 ] قال : الفصل الثّالث في أحكام القضايا
وفيه أربعة مباحث :
البحث الأول في التناقض
وحدّوه بأنّه اختلاف قضيّتين بالإيجاب والسلب ، بحيث يقتضي لذاته أن يكون إحداهما صادقة والأخرى كاذبة .
أقول : لمّا فرغ من تعريف القضيّة وأقسامها شرع في لواحقها وأحكامها ، وابتدأ منها بالتناقض لتوقّف معرفة غيره من الأحكام عليه ، وهو اختلاف قضيّتين « 1 » بالإيجاب والسلب بحيث يقتضي لذاته صدق
هامش
( 1 ) فإن قلت : التناقض قد يجرى في المفردات وأطراف القضايا - كما مرّ في مباحث النسب الأربع من نقيضي المتساويين وغيرهما وكما سيأتي في عكس النقيض - فلا يصحّ تخصيصه بالقضايا .
قلت : المقصود هاهنا تناقض القضايا ، لأنّ الكلام في أحكامها ؛ وأمّا تناقض المفردات الواقعة في أطراف القضايا فيعرف بالمقايسة ، فلا حاجة إلى إدراجه في تعريف التناقض هاهنا ( شريف ) .