تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فلا بدّ أن يكون أحدهما صادقا والآخر كاذبا ، كقولنا : « إمّا أن يكون هذا العدد زوجا أو لا زوجا » وتكذب عن صادقين لاجتماعهما حينئذ في الصدق ، كقولنا : « إمّا أن يكون الأربعة زوجا أو منقسمة بمتساويين » وتكذب عن كاذبين أيضا لارتفاعهما ، كقولنا : « إمّا أن يكون الثلاثة زوجا أو منقسمة بمتساويين » ومانعة الجمع تصدق عن كاذبين وصادق وكاذب ، لأنّها التي حكم فيها بعدم اجتماع طرفيها في الصدق ، فجاز أن يكون طرفاها مرتفعين فيكون تركيبها عن كاذبين ، كقولنا : « إمّا أن يكون زيد شجرا أو حجرا » وجاز أن يكون أحد طرفيها واقعا والآخر غير واقع ، فيكون تركيبها عن صادق وكاذب ، كقولنا : « إمّا أن يكون زيد إنسانا أو حجرا » ، وتكذب عن صادقين لاجتماع جزأيها حينئذ ، كقولنا : « إمّا أن يكون زيد إنسانا أو ناطقا » . ومانعة الخلوّ تصدق عن صادقين وعن صادق وكاذب ، لأنّها التي حكم فيها بعدم ارتفاع جزأيها فجاز اجتماعهما في الوجود فيكون تركيبها عن صادقين ، كقولنا : « إمّا أن يكون زيد لا حجرا أو لا شجرا » وجاز أن يكون أحدهما واقعا دون الآخر ، فيكون تركيبها عن صادق وكاذب ، كقولنا : « إمّا أن يكون زيد لا حجرا أو لا إنسانا » ، وتكذب عن كاذبين لارتفاع جزأيها حينئذ ، كقولنا : « إمّا أن يكون زيد لا إنسانا أو لا ناطقا » .