حيوانا » أردنا به أنّ لزوم الحيوانيّة للإنسانيّة ثابت في جميع الأزمان ، ولسنا نقتصر على ذلك القدر ، بل نزيد مع ذلك أنّ اللزوم متحقّق على جميع الأحوال التي أمكن اجتماعها مع وضع إنسانية زيد مثل كونه قائما أو قاعدا أو كون الشمس طالعة أو كون الحمار ناهقا - إلى غير ذلك ممّا لا يتناهى - وإنّما اعتبر في الأوضاع أن تكون ممكنة الاجتماع لأنّه لو اعتبر جميع الأوضاع مطلقا - سواء كانت ممكنة الاجتماع أو لا تكون - لم تصدق شرطيّة كلّيّة :
أمّا في الاتصال : فلأنّ من الأوضاع ما لا يلزم معه التالي للمقدّم كعدم التالي أو عدم لزوم التالي ، فإنّ المقدّم إذا فرض على شيء من هذين الوضعين استلزم عدم التالي أو عدم لزوم التالي « 1 » ، فلا يكون التالي
هامش
( 1 ) الأظهر في العبارة أن يقال : إذا فرض المقدّم على شيء من هذين الوضعين لم يستلزم التالي . أمّا على تقدير اجتماع عدم التالي معه فلأنّه لو استلزم التالي حينئذ لكان عدم اللازم مجتمعا مع الملزوم وهو محال . وأمّا على تقدير عدم لزوم التالي فظاهر ( شريف ) .