[ 66 - ] قال : والمنفصلة الموجبة الحقيقيّة تصدق عن صادق وكاذب وتكذب عن صادقين وكاذبين .
ومانعة الجمع تصدق عن كاذبين وعن صادق وكاذب وتكذب عن صادقين .
ومانعة الخلوّ تصدق عن صادقين وعن صادق وكاذب وتكذب عن كاذبين والسالبة تصدق عمّا تكذب عنه الموجبة وتكذب عمّا تصدق عنه الموجبة .
أقول : الأقسام في المنفصلات ثلاثة لما ستعرف أنّ المقدّم فيها لا يمتاز عن التالي بحسب الطبع ، فطرفاها إمّا أن يكونا صادقين أو كاذبين أو يكون أحدهما صادقا والآخر كاذبا ؛ فالموجبة الحقيقيّة تصدق عن صادق وكاذب « 1 » ، لأنّها التي حكم فيها بعدم اجتماع جزأيها وعدم ارتفاعهما ،
هامش
( 1 ) الموجبة الحقيقيّة العناديّة لمّا وجب تركيبها من جزءين يمتنع صدقهما وكذبهما معا : وجب أن يكون تركيبها من قضيّة ومن نقيضها أو مساوى نقيضها ، كقولنا : « هذا العدد إمّا زوج وإمّا لا زوج » وقولنا : « هذا العدد إمّا زوج وإمّا فرد » . والمانعة الجمع العناديّة لمّا وجب تركيبها من جزءين يمتنع صدقهما : فقد وجب أن يكون تركيبها من قضيّة وممّا هو أخصّ من نقيضها ، كقولنا هذا الشيء إمّا شجر وإمّا حجر ، فإن كلّ واحد من الشجر والحجر أخصّ من نقيض الآخر ، والمانعة الخلوّ العناديّة لمّا وجب تركيبها من جزءين يمتنع كذبهما فقط : وجب أن يكون تركيبها من قضيّة وممّا هو أعمّ من نقيضها ، كقولنا :
« هذا الشيء إمّا لا شجر وإمّا لا حجر » فإنّ كلا منهما أعمّ من نقيض الآخر .
هذا إذا أخذناهما بالمعنى الأخصّ ، وإمّا إذا اعتبرناهما بالمعنى الأعمّ فيصدق كلّ واحد منها ممّا مر وممّا يتركّب منه الحقيقيّة ( شريف ) .