هذا حكم الموجبات المتّصلة والمنفصلة ، وأمّا سوالبها فهي تصدق عن الأقسام التي تكذب عنها الموجبات ، ضرورة أنّ كذب الإيجاب يقتضي صدق السلب ، وتكذب عن الأقسام التي تصدق عنها الموجبات ، لأنّ صدق الإيجاب يقتضي كذب السلب لا محالة .
[ 67 - الكلية والجزئية والمخصوصة في الشرطيّات ]
قال : وكلّية الشرطيّة الموجبة أن يكون التالي لازما أو معاندا للمقدّم على جميع الأوضاع التي يمكن حصوله عليها ، وهي الأوضاع التي تحصل له بسبب اقتران الأمور التي يمكن اجتماعها معه .
والجزئيّة أن يكون كذلك على بعض هذه الأوضاع .
والمخصوصة أن يكون كذلك على وضع معيّن .
وسور الموجبة الكلّية في المتصلة : « كلّما » و « مهما » و « متى » وفي المنفصلة « دائما » .
وسور السالبة الكلّية فيهما « ليس البتة » .
وسور الموجبة الجزئية فيهما « قد يكون » .
والسالبة الجزئيّة فيهما « قد لا يكون » ، وبإدخال حرف السلب على سور الإيجاب الكلّي ، والمهملة بإطلاق لفظ « لو » و « إن » و « إذا » في المتّصلة ، و « إمّا » و « أو » في المنفصلة .
أقول : كما أنّ القضيّة الحمليّة تنقسم إلى محصورة ومهملة ومخصوصة ، كذلك الشرطيّة منقسمة إليها ؛ وكما أنّ كلّية الحمليّة ليست بحسب كلّية الموضوع أو المحمول - بل باعتبار كلّية الحكم - كذلك كلّية