تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
« التصوّر الساذج » كتصوّرنا الإنسان من غير حكم عليه بنفي أو إثبات . وإمّا تصوّر معه حكم « 1 » . ويقال للمجموع « تصديق » كما إذا تصوّرنا الإنسان وحكمنا عليه بأنّه كاتب أوليس بكاتب . أمّا التصوّر « 2 » : فهو حصول صورة الشيء في العقل ، فليس معنى تصوّرنا الإنسان إلّا أن ترتسم منه صورة « 3 » في العقل بها يمتاز الإنسان عن غيره عند العقل ، كما تثبت صورة الشيء في المرآة ، إلّا أنّ المرآة لا يثبت فيها إلّا مثل المحسوسات ، والنفس مرآة ينطبع فيها مثل المعقولات والمحسوسات ؛ فقوله : « وهو حصول صورة الشيء في العقل » إشارة إلى تعريف مطلق التصوّر ، دون التصوّر فقط ؛ لأنّه لما ذكر التصوّر فقط ، فقد ذكر أمرين : أحدهما التصوّر المطلق - لأنّ المقيّد إذا كان مذكورا كان
هامش
( 1 ) هذا التصوّر لا بدّ أن يكون متعدّدا ، إذ لا بدّ فيه من تصوّر المحكوم عليه والمحكوم به والنسبة الحكميّة حتّى يمكن اقتران الحكم به - كما سيأتي ( شريف ) .
( 2 ) القسم الأول مشتمل على شيئين : أحدهما التصوّر والثاني كونه بلا حكم ، والقسم الثاني مشتمل على أيضا على شيئين : التصوّر ، وكونه مع الحكم ؛ فاحتيج إلى بيان التصوّر الذي هو المشترك بين القسمين ، وإلى بيان الحكم ، فإنّ عدم الحكم يعرف بالمقايسة إليه ، وحينئذ يتّضح القسمان بجز أيهما معا ( شريف ) .
( 3 ) ن : صورة منه .