تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
في بحث واحد ؛ وصدّر البحث بتقسيم العلم إلى التصوّر والتصديق لتوقّف بيان الحاجة عليه .

[ 2 - التصور والتصديق ]

فقال : العلم إمّا « تصوّر فقط » وهو حصول صورة الشيء في العقل . وإمّا « تصوّر معه حكم » وهو إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا . ويقال للمجموع : « تصديق » . أقول : العلم إمّا تصوّر فقط « 1 » - أي تصوّر لا حكم معه - ويقال له
هامش
( 1 ) هذا التصوّر قد يكون تصوّرا واحدا كتصوّر الإنسان ، وقد يكون متعدّدا بلا نسبة كتصوّر الإنسان والكاتب ، أو مع نسبة غير تامّة أيضا : إمّا تقييديّة كالحيوان الناطق ، أو إضافيّة نحو غلام زيد ، وإمّا تامّة غير خبريّة كقولك « اضرب » وإمّا خبريّة يشكّ فيها ؛ فإنّ كلّ ذلك من قبيل التصوّرات الساذجة لخلوّها عن الحكم . وأمّا أجزاء الشرطيّة فليس فيها حكم أيضا إلّا فرضا ، فإدراكها ليس تصديقا بالفعل - بل بالقوّة القريبة منه كما سيجيء ( شريف ) .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 30 | قطب الدين الرازي