وهي إمّا متّصلة إن أوجبت أو سلبت حصول إحداهما عند الأخرى .
أو منفصلة إن أوجبت أو سلبت انفصال إحداهما عن الأخرى .
والقضيّة الأولى من جزأي الشرطيّة - سواء كانت متّصلة أو منفصلة - تسمّى « مقدّما » لتقدّمها في الذكر والقضيّة الثانية تسمّى « تاليا » لتلوّها إيّاها .
ثمّ إنّ المتّصلة إمّا لزوميّة وإمّا اتّفاقيّة .
أمّا اللزوميّة فهي التي يحكم بصدق التالي فيها على تقدير صدق المقدّم لعلاقة بينهما توجب ذلك « 1 » ، والمراد بالعلاقة شيء بسببه يستصحب الأوّل الثاني ، كالعليّة والتضايف .
أمّا العليّة : فبأن يكون المقدّم علّة للتالي ، كقولنا : « إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » ؛ أو معلولا له ، كقولنا : « إن كان النهار موجودا فالشمس طالعة » ؛ أو يكونا معلولي علّة واحدة ، كقولنا : « إن كان النهار موجودا فالعالم مضيء » فإنّ وجود النهار وإضاءة العالم معلولان لطلوع الشمس .
وأمّا التضايف فبأن يكونا متضايفين كقولنا : « إن كان زيد أبا عمر كان عمرو ابنه » .
وهذا التعريف لا يتناول اللزوميّة الكاذبة ، لعدم اعتبار صدق التالي
هامش
( 1 ) إذا اعتبر في الحكم بالاتّصال كون الاتّصال لعلاقة ، فالمتصلة لزوميّة ، وإن اعتبر كونه لا لعلاقة فالمتّصلة اتّفاقيّة ، وإن لم يعتبر شيء منهما فالمتّصلة مطلقة - كما مرّت الإشارة إلى ذلك ( شريف ) .