إيجاب الكتابة للإنسان وسلبها عنه ليسا بضروريّين ، لكن سلب ضرورة الإيجاب إمكان عامّ سالب ، وسلب ضرورة السلب إمكان عامّ موجب .
فالممكنة الخاصّة - سواء كانت موجبة أو سالبة - يكون تركيبها من ممكنتين عامّتين ، إحداهما موجبة والأخرى سالبة ؛ فلا فرق بين موجبتها وسالبتها في المعنى ، لأنّ معنى الممكنة الخاصّة رفع الضرورة عن الطرفين سواء كانت موجبة أو سالبة ، بل في اللفظ حتّى إذا عبّرت بعبارة إيجابيّة كانت موجبة وإن عبرت بعبارة سلبيّة كانت سالبة .
وهي أعمّ من سائر المركّبات لأنّ في كلّ منها إيجابا أو سلبا ، ولا أقلّ فيهما من أن يكون ممكنتين بالإمكان العامّ ، ولا يلزم من إمكان الإيجاب والسلب أن يكون أحدهما بالفعل بالضرورة أو بالدوام .
ومباينة للضروريّة المطلقة وأعمّ من الدائمة والعامّتين والمطلقة العامّة من وجه لتصادقها في مادّة الوجوديّة اللاضروريّة ، وصدق الممكنة الخاصّة بدونها حيث لا خروج للممكن من القوّة إلى الفعل ، وبالعكس في مادّة الضروريّة .
وأخصّ من الممكنة العامّة .
[ ضابطة في النسبة بين القضايا المركبة ]
فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الممكنة العامّة أعمّ القضايا البسيطة والممكنة الخاصّة أعمّ المركّبات ، والضروريّة أخصّ البسائط ، والمشروطة الخاصّة أخصّ المركّبات على وجه .