[ 62 ] قال : الفصل الثّاني في أقسام الشرطيّة
الجزء الأوّل منها يسمّى « مقدّما » والثاني « تاليا » .
وهي إمّا متّصلة أو منفصلة :
أمّا المتّصلة : فإمّا « لزوميّة » ، وهي التي يكون فيها صدق التالي على تقدير صدق المقدّم ، لعلاقة بينهما توجب ذلك - كالعليّة والتضايف .
وإمّا « اتّفاقيّة » ، وهي التي يكون فيها ذلك بمجرّد توافق الجزءين على الصدق ، كقولنا : « إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق » .
وأمّا المنفصلة : فإمّا « حقيقيّة » ، وهي التي يحكم فيها بالتنافي بين جزأيها في الصدق والكذب معا ، كقولنا : « إمّا أن يكون هذا العدد زوجا أو فردا » .
وإمّا « مانعة الجمع » ، وهي التي يحكم فيها بالتنافي بين الجزءين في الصدق فقط ، كقولنا : « إمّا أن يكون هذا الشيء حجرا أو شجرا » .
وإمّا « مانعة الخلوّ » ، وهي التي يحكم فيها بالتنافي بين الجزءين في الكذب فقط ، كقولنا : « إمّا أن يكون زيد في البحر أو لا يغرق » .
أقول : لمّا وقع الفراغ من الحمليّات وأقسامها شرع في أقسام الشرطيّات ؛ وقد سمعت أنّ الشرطيّة ما تتركّب من قضيّتين .