تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

[ 56 - من القضايا المركّبة : العرفيّة الخاصّة ]

قال : الثانية العرفيّة الخاصّة ، وهي العرفيّة العامّة مع قيد اللادوام بحسب الذات ؛ وهي إن كانت موجبة فتركيبها من موجبة عرفيّة عامّة وسالبة مطلقة عامّة ، وإن كانت سالبة فتركيبها من سالبة عرفيّة عامّة وموجبة مطلقة عامّة ، ومثالها إيجابا وسلبا ما مرّ . أقول : العرفيّة الخاصّة هي العرفيّة العامّة مع قيد اللادوام بحسب الذات ؛ وهي إن كانت موجبة - كما مرّ من قولنا : « كلّ كاتب متحرّك الأصابع ما دام كاتبا لا دائما » - فتركيبها من موجبة عرفيّة عامّة - وهي الجزء الأوّل - وسالبة مطلقة عامّة وهي مفهوم اللادوام . وإن كانت سالبة - كما تقدّم من قولنا : « لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا لا دائما » - فتركيبها من سالبة عرفيّة عامّة - وهي الجزء الأوّل - وموجبة مطلقة عامّة - وهي مفهوم اللادوام . وهي أعمّ من المشروطة الخاصّة مطلقا - لأنّه متى صدقت الضرورة بحسب الوصف لا دائما صدق الدوام بحسب الوصف لا دائما من غير عكس . ومباينة للدائمتين على ما سلف . وأعمّ من المشروطة العامّة من وجه لتصادقهما في مادّة المشروطة الخاصّة وصدق المشروطة العامّة بدونها في مادّة الضرورة الذاتيّة وصدقها بدون المشروطة العامّة إذا كان الدوام بحسب الوصف من غير ضرورة .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 288 | قطب الدين الرازي