تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
إيجاب البرودة للحارّ ليس بضروريّ ، وإنّما سمّيت « ممكنة » لاحتوائها على معنى الإمكان ، و « عامّة » لأنّها أعمّ من الممكنة الخاصّة ، وهي أعمّ من المطلقة العامّة ، لأنّه متى صدق الإيجاب بالفعل فلا أقلّ من أن لا يكون السلب ضروريّا وسلب ضرورة السلب هو إمكان الإيجاب ، فمتى صدق الإيجاب بالفعل صدق الإيجاب بالإمكان ، ولا ينعكس لجواز أن يكون الإيجاب ممكنا ولا يكون واقعا أصلا ، وكذلك متى صدق السلب بالفعل لم يكن الإيجاب ضروريّا ، وسلب ضرورة الإيجاب هو إمكان السلب ، فمتى صدق السلب بالفعل صدق السلب بالإمكان ، دون العكس لجواز أن يكون السلب ممكنا غير واقع . وأعمّ من القضايا الباقية ، لأنّ المطلقة العامّة أعمّ منها مطلقا ، والأعمّ من الأعمّ أعمّ .

[ 55 - من القضايا المركّبة : المشروطة الخاصّة ]

قال : وأمّا المركّبات فسبع : الأولى : المشروطة الخاصّة ، وهي المشروطة العامّة مع قيد اللادوام بحسب الذات ، وهي إن كانت موجبة - كقولنا : « بالضرورة كلّ كاتب متحرّك الأصابع ما دام كاتبا لا دائما » - فتركيبها من موجبة مشروطة عامّة وسالبة مطلقة عامّة ، وإن كان سالبة كقولنا : « بالضرورة لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا لا دائما » - فتركيبها من سالبة مشروطة عامّة وموجبة مطلقة عامّة . أقول : من المركّبات المشروطة الخاصّة ، وهي المشروطة العامّة مع